مركز تحقيق مدرسة ولي العصر ( عج )

1668

غنا ، موسيقى ( عربي - فارسي )

يكون من ألحان أهل الفسوق و أهل الكبائر و ممكن الواسطة بحيث لم يكن من كلّ منهما و لا دليل على تحريمها و هي كما يتحقّق في القرآن يتحقق في غيره و ممّا هو مصطلح الصوفيّة في إنشادهم إذا رقصوا أو صفقوا أو غير ذلك . و أيضاً فما تضمّنه من التشبيه بترجيع الغناء ، لا يدلّ على كونه غناءً بل ربما دلّ على كونه ليس بغناء ؛ لأنّ المشبّه غير المشبه به و ذلك قوله عليه السلام : « يرجّعون القرآن ترجيع الغناء » فإنّ معناه يرجعونه ترجيعاً مثل ترجيعه . و هذا غاية ما يدلّ على أنّ هذا الترجيع المشابه لترجيعه غير جائز في القرآن فلو وقع المشابه لترجيع أهل الغناء في غير القرآن لا يحرم به غير دليل و الحديث لا يدلّ عليه . و ربما دلّ النهي عن قراءته بلحون أهل الفسوق و أهل الكبائر على ما ذهب إليه الغز الي و من تابعه من « الإنّا غزاليّون » أو « الإنّا نصبنائيون » [ ؟ ] من تخصيص الغناء المحرّم بما يستعمله مَن يفعل الكبائر و الفسوق في أوقات فسوقهم و كبائرهم . و أهل التصوّف ليسوا من أهل الفسوق و الكبائر ، فما يفعلونه من النغمات و الحركات غير داخل في ذلك بل هؤلاء أهل الله بل عينه ! ففعلهم خارج عن ذلك . قلت : هذه شبهة ضعيفة تنشأ من غير خبير بمواقع الكلام العربي و عارف بتركيبه و تحقيقه ؛ إنّ الإضافة في ترجيع الغناء بيانيّة لأنّ الترجيع على الوجه المخصوص هو الغناء و هو أيضاً اللحن المخصوص و مدّ الصوت المطرب فمعنى ترجيع القرآن ترجيع الغناء : التغنّي بالقرآن كما يتغنّي بغيره و حاصله ترجيع القرآن ترجيعاً هو الغناء لا ترجيعاً يشابه ترجيع الغناء . و فائدة البيان في الإضافة ظهور الغناء في غير القرآن و شهرته ، فاعتبار التشبيه لا من جهة تركيب اللفظ بل هو بيان للمعنى الذي ذكرته . على أنّا لو اعتبرنا التشبيه الذي ذكرته ، كان معناه ترجيعاً مثل ترجيع الغناء المتعارف بين أكثر الناس كونه غناء الحاصل بالترجيع الخاص فيكون ترجيع القرآن مثله في كونه غناءً و لا يقتضى التشبيه المغايرةَ بل